الحقيقة كلمة مرة
مؤتمرات تعز دعائية .
ماذا يجدي مؤتمر اقتصادي في بلد تغيب فيه فرص التعافي ،تحكمه وتغتصب مستقبله مليشيات..?
مؤتمر اقتصادي في بلد يتولى فيه تجار الحرب ادارة الجزء الاكبر من اقتصاد البلاد ..
ماذا عساه ان يغير مؤتمر في جامعة مايزال رئيسها غير قادر على دخول بوابتها منذ سنوات ثمان .?!
مؤتمر في محافظة تختطف قرارها وتسطو على مواردها عصابة ،ما يجعل كل مخرجاته مجرد جعجعة بدون طحنا ..
تعز ليست بحاجة الى مؤتمرات اقتصادية بقدر حاجتها اولا وقبل كل شيئ الى رجال دولة يديرون شئونها ،
بعد فرصة رئيس مجلس القيادة د رشاد العليمي للمتحكمين بالمشهد ،شهدت تعز مؤتمرا طبيا ، والذي لم يكن سوى للترويج وشرعنة عملية السطو الممنهج والاغتصاب لمشافي الدولة لصالح المستثمرين الجدد ،
انتهى المؤتمر الطبي ولم يتحسن الوضع الصحي ،سوى ماحصده القائمون ،
وتبعه مؤتمرا اقتصاديا احتضنته جامعة تعز -بلا رئيس – وهو الآخر حالة دعائية اكثر منه حاجة مجتمعية ملحة ينتهي بتوصيات لاتقل عن ما يتم تداوله في المنتديات الاجتماعية اليومية(مجالس القات) مع فارق الاستعداد والتنظيم ،وربما المقاربة في النهاية والمصير ،
فالاوضاع الاقتصادية تزداد سوء والاحوال المعيشية تزداد تفاقما ،بفعل السياسات المتصالحة مع ثقافة المشاريع الصغيرة ،ومليشيات سلط الامر الواقع الفوضاوية .
مابين المؤتمرين تخللت بعض الاعمال شهدتها عشرات الامتار في شوارع المدينة ،بفرش طبقة خفيفة جدا جدا من الاسفلت لاخفاء ال(بخششة) من شوارع متهالكة رماها الدهر بالتقادم احيانا والعبث احاين أخرى .
المشاهد ان السفلتة المتفق على تسميتها بال(طلفسة) وال(طلسسة) كونها اعمال تفتقر لابسط معاير الجودة المتوجبة والتي لاتعدو عن كونها واخدة من محارق المال العام ،وفي ظني انها مجرد اعمال دعائية كتلك التي كانت لشد انظار الناخبين ،سرعان مايكشف عوارها فور انتهاء غرض القائمين منها .
لقد فشل محافظ تعز نبيل شمسان في إستعادة مؤسسات الدولة واستنهاض ما عجز ، اوإصلاح المعوج منها ،وتصحيح مافسد في اداراتها او ضاع دورها ،ولذلك ترك الرجل مهامه كموظف دولة اول ليتحول الى مدير شركة تتولى تصفية القطاع العام في غفلة من الزمن .لصالح هوامير المال والاعمال .
كل مانشهده انهيارا في مؤسسات الدولة ونهوضا على حسابها في قطاعات واسواق سوداء في شتى المجالات ،باتت معه تعز مرتعا للعصابات .
يحاول محافظ تعز اعادة انتاج وتصدير نفسه من خلال مجموعة انشطة عبثية لجذب الانتباه اليه للحيلولة دون ان تمسه عجلة التغيير او تزيحه عن بحبوحة النعم التي يعيشها دون حسيب او رقيب ،
بل يصاب بالحمى لمجرد سماعه الحديث عن ضرورة فطامه ،
من المؤكد ان تعز لم تستفد مما يقوم به سوى تلك التقارير الاخبارية التي قد توحي بتطبيع الاوضاع ،وبان تعز قد تحولت الى ورشة عمل فيما هي في الحقيقة (خرابة) بكل ماتعنيه الكلمة من معنى .
نحن بحاجة الى دولة نموذج يشعر فيها المواطن انه امام تحول مؤسسي ،تمارس فيه الدولة دورها دون وصاية ،ورجال دولة يضحون من اجلها ،يكونون اول المضحين واخر المنتفعين ،حينها سيكون للمؤتمرات معنى وقيمة ..
اما وليس هناك لاتحول ولا رجال دولة يضحون من اجل ذلك،فنحن امام حالة خداع ينبغي كشف ملابساتها للناس .
@إشارة

اكتشاف المزيد من المقاطرة نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.










يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.